الشهيد الأول

88

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

حذراً من تواطئ الغريمين على نسب لغيرهما . وقيل : يجوز الحكم وإن لم يلتمس أمّا للعرف ، وأمّا لأنّه حقّ قد تعيّن للحاكم فوجب إظهاره . ولو ارتاب الحاكم بالمقرّ توقّف حتّى يتبيَّن . وإن أنكر الغريم الحقّ قال الحاكم للمدّعي ألك بيّنة ، ولو كان عارفاً بأنّه موضع المطالبة بالبيّنة فللحاكم السكوت ، فإن قال لا بيّنة لي عرّفه أنّ له يمينه فيستحلفه بإذنه ، فلو تبرّع بها أو استحلفه الحاكم من دون التماس المدّعي أو بالعكس لغت ، فإذا حلف سقطت الدعوى وحرمت المقاصّة ، وإن كان المدّعي محقّاً ، إلَّا أن يكذّب نفسه بعد . ولا تسمع بيّنته فيما بعد على الأصحّ ، وفي المبسوط ( 1 ) تسمع - ذكره في فصل فيما على القاضي والشهود - وفي موضع آخر ( 2 ) لا تسمع ، وفصل ثالثاً ( 3 ) بسماعها مع عدم علمه بها ، أو نسيانه ، واختاره الحلبي ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، وجنّح إليه في المعتبر ( 6 ) ، وقال المفيد ( 7 ) : تسمع إلَّا مع اشتراط سقوطها ، وفي النهاية ( 8 ) لا تسمع أصلًا ، واختاره الفاضلان ( 9 ) لصحيحة ابن أبي يعفور ( 10 ) عن الصادق

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 158 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 121 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 210 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الكافي بل خلاف ما نسب إليه كما في مفتاح الكرامة : ج 10 ص 77 ونسبه إليه العلامة في المختلف : ج 2 ص 699 . ( 5 ) لم نعثر عليه في السرائر بل خلاف ما نسب إليه كما في المفتاح : ج 10 ص 77 ونسبه إليه العلامة في المختلف : ج 2 ص 699 . ( 6 ) المختلف : ج 2 ص 699 . ( 7 ) المقنعة : ص 733 . ( 8 ) النهاية : ص 340 . ( 9 ) القواعد : ج 2 ص 209 ، الشرائع : ج 4 ص 84 . ( 10 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ج 18 ص 178 .